José Mourinho
15Jun

جوزيه مورينيو ، مترجم الاحلام

في صيف 2004 و بعد نجاح بورتو بإحرازه لقب أمجد الكؤوس الأوروبية بدأ العالم الكروي بأسره يلتفت إلى المعجزة التدريبة القادمة لأوروبا بسرعة الصاروخ ، جوزيه مورينيو الفائز بكل شيء مع بورتو محليا و أوروبيا نعم هو المدرب الذي لا يملك تاريخا يذكر كلاعب ،في ذلك الوقت كان القلائل هم من يعرفون أن هذا الصاروخ البرتغالي قد تتلمذ على أيدي بوبي روبسون و لويس فان خال و إن كانت البداية كمترجم للسير الإنجليزي.

و بعقلية رجل الأعمال تعاقد المالك الجديد آنذاك لنادي تشلسي رومان أبراموفيتش مع المدرب البرتغالي خلفا للإيطالي كلاوديو رانييري ، و بميزانية شبه مفتوحة  و جدية كبيرة و عمل دؤوب توج النادي بطلا للبريمير ليج بعد طول إنتظار و نجح رهان الملياردير الروسي على السبيشال ون ، و تتالت بعدها الإنجازات و النجاحات في نادي شمال لندن.

و في سيناريو غير متوقع في بداية موسم 2007/2008 و بعد سلسلة  بسيطة من النتائج غير المرضية، تدخل الملياردير الروسي و بعقلية رجل الأعمال أيضا لينفصل السبيشال ون عن النادي اللندني و تنتهي رحلة جوزيه مورينيو في إنجلترا بعد سلسلة من النجاحات الكبيرة لفريق حجز مقعدا دائما بين الكبار حتى يومنا هذا.

تتالت الشائعات و الأخبار التي تربط جوزيه مورينيو بشتى الأندية و المنتخبات في أوروبا و العالم،و كان خبر عودة مورينيو إلى البرتغال خبرا رئيسيا بث على شاشات التلفاز الرسمي البرتغالي ، و سالت الأحبار التي تتحدث يوميا عن الوجهة القادمة لمورينو من خلافة السير في مانشستر إلى تدريب منتخب الأسود الثلاثة إلى عودة محتملة للنادي الكاتالوني و لكن هذه المرة كمدرب و ليس مترجم.

و بعد طول إنتظار تدخل ماسيمو موراتي و بعقلية رجل الأعمال أيضا للتعاقد مع السببيشال ون كمدرب لأفاعي إيطاليا الذي كان يتسيد الكالشيو حينها بعد فضيحة الكالشيو بولي ، و في الإنتر عرف مورينيو تجربة غنية في كل شيء،و كان مادة دسمة للصحافة الإيطالية و بعد موسم أول عرف مورينيو فيه النجاح المحلي بدأ الإعداد لموسم جديد و قبل بدايته ضم مورينيو للإنتر عناصر ممتازة تدل على أنه  درس الفريق بعناية في موسمه الأول،وكالطبيب الماهر عرف الداء و وصف الدواء الشافي لمعضلة الإنتر الأوروبية فتوج في نهاية الموسم بالتلاثية التاريخية للنادي و الاولى لفريق إيطالي ، و في نهاية رومانسية أعلن مورينيو من قلب السانتياجو بيرنابو و بعد الفوز في نهائي دوري الأبطال الإنتقال لتدريب الملكي الإسباني ريال مدريد.

وصل مورينيو مدريد و أمامه تحد كبير إسمه برشلونة و بيب جوارديولا ، و قضى مورينيو في مدريد ثلاثة مواسم إختلطت فيها مشاعر عشاق الملكي،بين مؤيد لسياسات جوزيه و بين معارض لقراراته بشكل خاص و لصورة النادي مقارنة بالغريم التقليدي برشلونة الذي تفوق في كثير من المواجهات المباشرة على الريال ، و كأن القدر يريد فرض المزيد من المتعة و التشويق و المشاحنات تقابل الفريقان بصورة مبالغ فيها في فترة وجود جوزيه مع الريال فتقابلا في كأس الملك في ثلاثة مواسم متتالية و في نصف نهائي دوري الأبطال و في كأس السوبر الإسباني و بطبيعة الحال في مسابقة الدوري.

و أخيرا وضع مورينيو حدا لمسيرته مع الملكي بإعلانه العودة لبيته القديم تشيلسي  و سط تحليلات متضاربة حول مسيرته في مدريد، بين من يرى أن كسر مورينيو لسطوة فريق من كوكب آخر برشلونة و فوزه بالبطولات المحلية الثلاث المتاحة بإسبانيا هو إنجاز و بين من يرى أن فشل المدريدي في الوصول للعاشرة أوروبيا هو سر هروب مورينيو من مدريد بالإضافة للكم الكبير من المشاكل مع الاعبين و الإدارة.

مورينيو ملم و شغوف بكرة القدم و هو محترف طموح بأتم معنى الكلمة،فأن تكون مع بوبي روبسون و لويس فان خال في برشلونة و تفوز مع الكاتالوني بالبطولات و تعلن على الملأ إنتمائك للبرسا ،و فيما بعد تحارب الكاتالوني كمدرب لتشيلسي و أن تحتفل كالمجنون في قلب الكامب نو مع الإنتر و أن تتفنن في إثارة المشاكل مع البرسا و أنت مدرب الريال، فهذا لا يعني إلا شيء واحد و هو إنتصار مورينيو المحترف  على مورينيو الشخص صاحب الذكريات مع الكاتالوني و هو فيما فعله كان ينتقم من برشلونة ، و ان تعود لأحضان رومان أبراموفيتش في تشيلسي و أنت كنت قد تملقت للسير أليكس فيرجسون طمعا بمنصب مدرب الشياطين الحمر ليس إلا أيضا رغبة في الانتقام من اليونايتد للتغاضي عنه و تفضيل ديفيد مويس كخليفة للسير.

مورينيو نجح بجدارة في ترجمة أحلام رجال الأعمال إلى إنجازات كروية، بفضل ذكائه و طموحه و إلمامه بتفاصيل اللعبة و شغفه العظيم بالفوز، و لكن أشعر أن مورينيو لم يترجم أحلامه الشخصية بتدريب الفرق التي كان يتمنى العمل معها.

ختاما ، مورينيو ذكي باختيار الأندية التي من السهل النجاح معها،لتوفر العوامل التي تساعد على ذلك كالمال بالدرجة الاولى و إختياره لأندية من السهولة أن يكون رجلها الأول كتشيلسي و إنتر بالذات.

بدأت قصته مع كرة القدم عام 1988 و لا يزال يتذكر أول مباراة عالمية شاهدها على شاشة التلفاز بأدق التفاصيل ، يتنفس كرة القدم و يتابع أخبارها و أحداثها بشغف متزايد و بخبرة متراكمة ، يعشق الأرقام و الإحصائيات و المفارقات الكروية ، كرة القدم بالنسبة له أسلوب حياة و "يوفنتوس" هو أسلوبه الخاص ، يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات.

  • ابو عزام

    مورينهو مدرب يمتلك الكاريزما التي جعلت الجميع يعشقه ويتميز بالتعامل مع اللاعبين من الجانب النفسي واخراج كل ما لديهم فهذا هو سر نجاحه وشيء اخر مورينهو غير منافق فهو يقول ما يفكر به مباشرة وهذا ما جعل مشاكله كثيرة بإسبانيا